معايير UI/UX في تصميم الكتالوج الرقمي: دليل شامل للمحترفين

إن أهم معايير تصميم الكتالوجات التفاعلية المتجاوبة، والنقاط الأساسية لاستخدام الألوان في تصميم الكتالوجات، واستعراض أفضل صيغ الفيديو للمحتويات الرقمية، هي العناوين الرئيسية التي سنناقشها في هذه المقالة. سوف نستعرض أصول وقواعد الـ UI/UX في تصميم الكتالوج الرقمي بالتفصيل في هذا المقال.

فهرس المحتويات

تعرف على أهم معايير تجربة المستخدم والـ UI/UX للكتالوجات الرقمية المتجاوبة. نصائح لاختيار الألوان، مقاسات الصور، وتوظيف صيغ WebP و MP4 و WebM بذكاء. 

تعتبر الكتالوجات عنصراً مشتركاً في الاستراتيجيات التسويقية للعديد من المؤسسات، وهي واحدة من أكثر الطرق فاعلية لنشر المعلومات المتعلقة بمنتجاتها وخدماتها. لا ينبغي أن يكون تصميم الكتالوج تحدياً معقداً، ولكن المعضلة الحالية تكمن في تكييفه مع مشهد تسويقي دائم التغير والتحول. يجب أن يكون الكتالوج الخاص بك مزيجاً فريداً بين فهمك العميق للسوق المستهدف وبين إبداعك الفني. وتبحث العديد من الشركات عن أرخص الأسعار أو حتى عن تصميم مجاني للكتالوج. ولكن بالنظر إلى الأهمية البالغة لهذا الموضوع، هل يمكن عبر هذا التوجه السطحي الوصول إلى النتيجة المطلوبة؟

إليك هنا مجموعة من التوصيات والمبادئ في تصميم الكتالوجات والتي يجب عليك معرفتها بدقة قبل البدء بالتصميم أو تقديم طلب الشراء. إن الوعي بهذه العناصر والنقاط الجوهرية يرسخ القناعة بأن الإنفاق على بعض الأمور الإلزامية هو ضرورة قصوى وليس تبذيراً. كما أن الالتزام بهذه الأصول يُعد أمراً ضرورياً حتى من قِبل الشركات التي تعرض عليك تصميم كتالوجك مجاناً.

قبل البدء في عملية التصميم، حدد جمهورك المستهدف بدقة ووضوح. فقد تستخدم بعض الشركات الكتالوجات لاستهداف أفراد محددين أو فئات مستهلكين معينة (B2C)، في حين أن كتالوجات الشركات الموجهة للشركات (B2B) يتم إعدادها وتنسيقها عادةً لتخاطب صناع القرار التجاري في المؤسسات والمسؤولين عن عمليات الشراء الضخمة. يسلط كتالوج الـ B2C الضوء عادةً على المنتجات الفردية وقيمتها المضافة والطرق التي يمكن من خلالها تحسين حياة العميل اليومية، بينما يركز النوع الثاني (B2B) بشكل مكثف على المنتجات أو الخدمات التي تحقق تأثيراً تجارياً ومالياً ملموساً للمنشأة.

التصميم المتجاوب (Responsive) للمحتوى الرقمي

الكتالوج هو أداة بصرية حيوية تعرض منتجاتك أو خدماتك أمام العملاء المحتملين. يجب إنتاج هذه الأداة وفقاً لأعلى المعايير والمواصفات الفنية، لتقدم ميزات منتجك أو خدمتك بالتفصيل الكامل للعميل. ويجب أن يشاهد عملاؤك المحتملون نبذة مختصرة أو وصفاً لخلفية مؤسستك وتاريخها، يليه معرض لأعمالك وسابقة مشروعاتك. بالطبع، لا توجد قواعد جامدة وصارمة تحدد شكل التصميم بشكل قطعي؛ فترتيب وتنسيق المحتوى على صفحات الكتالوج، والأوصاف، والعناصر الأخرى تعتمد تماماً على نوع المنتج أو الخدمة، والتوجه الخاص بهويتك التجارية واستراتيجيتك التسويقية. ومع ذلك، هناك عناصر ونقاط أساسية يضمن وجودها والالتزام بها نجاحك المطلق في هذا الأمر.

ما هو التصميم المتجاوب وما هو أثره في صيغة تصميم الكتالوج الرقمي؟

يُعد التصميم المتجاوب (Responsive Design) أحد الأصول الجوهرية للـ UI/UX في تصميم الكتالوج الرقمي، ويُترجم في اللغة العربية بـ (التصميم المتجاوب أو الواكنشگرا). يُخدم هذا الأسلوب من التصميم في البيئات الافتراضية، المواقع الإلكترونية، والتطبيقات، وهو يضمن ظهور جميع العناصر المستخدمة في الصفحة بشكل يتناسب ديناميكياً مع مقاس شاشة الجهاز المستخدم.

وبعبارة أخرى، في التصميم المتجاوب، تعتمد هندسة التصميم بالكامل على شاشة جهاز المستخدم؛ حيث يتم تصميم وتوزيع جميع مكونات الصفحة—بدءاً من حجم الخطوط والنصوص وصولاً إلى ترتيب وأبعاد عرض الصور—بناءً على مقاسات شاشات أجهزة الحواسب المكتبية (Desktop)، الأجهزة اللوحية (Tablets)، والهواتف المحمولة (Mobile).

بناءً على ذلك، عندما يتم تصميم الكتالوج الرقمي وفقاً لمعايير التصميم المتجاوب، سيتمكن جميع الزوار—بغض النظر عن حجم الشاشة التي يطالعون محتواك الرقمي من خلالها—من الاستمتاع بتصفح المحتوى بكل سهولة وسلاسة، وستظهر كافة العناصر بدقة متناهية تماماً بالشكل الذي خططت له وتخيلته. ومن ناحية أخرى، يقود التصميم المتجاوب في نهاية المطاف إلى تطوير واجهة المستخدم وتحسين تجربة المستخدم للكتالوج الرقمي الخاص بك بشكل ملحوظ.

وفيما يلي، نستعرض بالتفصيل معايير التصميم المتجاوب.

المقاس القياسي للصور في التصميم المتجاوب

كما أشرنا سابقاً، فإن الهدف الأساسي من التصميم المتجاوب هو العرض الصحيح والسليم للعناصر المختلفة على الشاشات المتنوعة. ولذلك، يتم اعتماد ثلاثة مقاسات مختلفة للصور لتتوافق مع التصنيفات الثلاثة الرئيسية للشاشات، وهي كالتالي:

  • أبعاد الصور الصغيرة: للشاشات التي يقل مقاسها عن 640px
  • أبعاد الصور المتوسطة: للشاشات التي تتراوح مقاساتها بين 641px إلى 1007px
  • أبعاد الصور الكبيرة: للشاشات التي تماثل أو تزيد عن 1008px

المقاس القياسي للخطوط في التصميم المتجاوب

يختلف المقاس القياسي للنصوص في التصميم المتجاوب تماماً عن طريقة التعامل مع الصور. بناءً على معايير التصميم المتجاوب، يُنصح بصفة أساسية باستخدام الوحدات النسبية (مثل em أو rem) بدلاً من وحدات البكسل الثابتة (Pixels). والسبب في ذلك هو أن هذه الوحدات النسبية تقوم بتغيير وتعديل حجم النصوص ديناميكياً استناداً إلى الحجم الافتراضي لمتصفح المستخدم أو حجم القالب الرئيسي للنموذج.

على سبيل المثال، يمكن تحديد نص العناوین الرئيسية ليكون ضعف حجم الخط الافتراضي لنص الجسم (Body text)، أو يمكن برمجة التصميم لتقليل حجم النصوص بمقدار X بكسل على الشاشات التي يقل عرضها عن رقم معين، وزيادتها بمقدار X بكسل على الشاشات التي تتجاوز هذا العرض.

نقاط هامة لاستخدام الألوان في تصميم الكتالوج الرقمي

نقاط هامة لاستخدام الألوان في تصميم الكتالوج الرقمي

تتأثر المشاعر الإنسانية بالألوان تأثراً عميقاً، ولكل لون تأثيره الخاص والنفسي على مزاج الأفراد وسلوكهم. ومن ناحية أخرى، فإن الهدف الأسمى من تصميم الكتالوج الرقمي هو ترك أثر إيجابي دائم في عقول العملاء والجمهور المستهدف؛ لذا لا يمكن بأي حال من الأحوال تجاهل التأثير البالغ للألوان في صيغة وتنسيق الكتالوج الرقمي.

يرتبط تطبيق الألوان ارتباطاً وثيقاً بقواعد الـ UI/UX في تصميم الكتالوج الرقمي، وهو المحور الذي سنناقشه بالتفصيل في هذا القسم.

كيف يساعد التناغم اللوني في زيادة تأثير الكتالوج الرقمي؟

؟ يُطلق على دمج الألوان وتحقيق التوازن بينها في التصميم مصطلح "التناغم اللوني"، وهو مفهوم يُطبق في مجالات إبداعية متعددة مثل الفنون التشكيلية، التصميم الجرافيكي، الديكور الداخلي، وتصميم الأزياء.

يمكن تقسيم التناغم اللوني إلى قسمين رئيسيين:

  • التناغم المتماثل (من نفس العائلة): ويعني استخدام الألوان التي تقع متجاورة ومتلاصقة على عجلة الألوان—مثل دمج اللون الأزرق، البنفسجي، والأخضر. وعادةً ما تكون النتيجة النهائية لهذه التركيبات ناعمة، متسقة، ومتناغمة للغاية، مما يمنح المشاهد شعوراً بالراحة والاسترخاء.
  • التناغم المتكامل (المتضاد): وهو العكس تماماً للمفهوم السابق؛ حيث يعتمد على استخدام الألوان المتقابلة تماماً ووجهاً لوجه على عجلة الألوان، مثل استخدام اللون الأزرق مع البرتقالي في تصميم واحد. ويكمن الهدف الوظيفي لهذا التناغم في خلق تباين صارخ وتنوع بصري جاذب في المخطط.

بناءً على ذلك، لا ينبغي أبداً اختيار الألوان عشوائياً عند تحديد صيغة التصميم لكتالوجك الرقمي، بل يجب أن تجعل الاستجابة العاطفية للجمهور تجاه هذه الألوان هي البوصلة والمعيار الأساسي للتصاميم.

مفهوم تباين الألوان (Color Contrast)

الألوان (Color Contrast) يُعد تباين الألوان ركيزة أساسية من ركائز التصميم، ويعني وضع لونين متضادين أو متكاملين جنباً إلى جنب في التصميم (أي الألوان المتقابلة تماماً على عجلة الألوان). وبفضل هذا تكتيك، يتم تحقيق أقصى درجات التأثير والتميز البصري. على سبيل المثال، نعلم جميعاً أن الأزرق والبرتقالي، أو الأحمر والأخضر، أو الأصفر والبنفسجي هي ألوان متضادة على عجلة الألوان؛ لذا عندما نضع هذه الألوان معاً، يقوم كل لون ببراعة بإبراز اللون المقابل له وتسليط الضوء عليه.

إذن، الهدف النهائي من التباين اللوني هو خلق التمايز وجلب انتباه المستخدمين. ولكن، يجب ألا يغيب عن الأذهان أن التباين المفرط والزائد عن الحد قد يجعل الصورة النهائية تبدو مزعجة وصارخة ومنفرة لعين القارئ. وهنا يأتي دور المصممين المحترفين؛ حيث يقومون باعتماد لون واحد أساسي ومستقر ليكون قاعدة للتصميم، ويستخدمون اللون المتضاد معه بحذر وحسب الحاجة للتركيز وجذب الانتباه إلى أقسام أو callouts محددة في الصفحة.

يتخذ التباين اللوني في التصميم أشكالاً وأنواعاً متعددة:

  • تباين الصبغة (أو درجة اللون): ويقصد به التباين الناتج بين الألوان النقية والصافية.
  • تباين الفاتح والداكن: التباين الناتج عن دمج الظلال الداكنة والمضيئة الفاتحة معاً.
  • تباين البارد والدافئ: التباين الناشئ عن الجمع بين الألوان الباردة والدافئة.
  • تباين المتكاملات: التباين القائم بين لونين متقابلين تماماً على عجلة الألوان.
  • التباين المتزامن: ظاهرة بصرية تؤثر فيها الألوان المتجاورة ديناميكياً على كيفية رؤية وإدراك بعضها البعض.
  • تباين الجودة (نقاء اللون): التباين الناتج بين ألوان ذات درجات تشبع متفاوتة ومختلفة.
  • تباين الكمية (مساحة الأسطح): التباين القائم على حجم المساحة المخصصة لكل لون مقارنة بالآخر في التصميم.

معايير التصميم للأشخاص ضعاف البصر

هذه المعايير هي مجموعة من المبادئ والقواعد التوجيهية الهادفة إلى خلق وتعزيز إمكانية الوصول المناسبة للأفراد الذين يعانون من ضعف أو محدودية في الرؤية، وتُطبق بشكل واسع في قطاعات متعددة مثل الهندسة المعمارية، التصميم الداخلي، هندسة المنتجات، وتطوير الويب.

نستعرض فيما يلي اثنين من أهم معايير التصميم للأشخاص ضعاف البصر، واللذين يعتبران عمليين للغاية في تصميم الكتالوج الرقمي:

  1. اللون والتباين: يتعرف الأشخاص ضعاف البصر على الأشياء المختلفة عبر تمييز الفروق في درجات الضوء والألوان. بناءً على ذلك، من الأفضل استخدام ألوان عالية التباين في تصاميمك، وتجنب الألوان اللامعة تماماً التي تسبب وهجاً أو انعكاساً شديداً للضوء.
  2. دمج الصوت (الوسائط الصوتية): يُنصح بشدة بإدراج الإمكانات الصوتية عند تحديد صيغة التصميم لكتالوجك الرقمي؛ حيث تتيح هذه الميزة للأشخاص ضعاف البصر الاستماع إلى محتواك الترويجي والتواصل معك مباشرة وبسهولة عند الحاجة.

أهمية الخطوط (Typography) في طراحی کاتالوگ دیجیتال

الخط هو أداة قوية لنقل المشاعر والإحساس من خلال الكلمات المكتوبة، ويجب أن يتم توظيفه في التصميم بطريقة تحقق التناغم البصري العام في الصفحة من جهة، وتخدم تحقيق أهداف استراتيجية محددة من جهة أخرى—وهي هنا جذب واحتواء جمهور الكتالوج الرقمي. في الواقع، يجب تجنب حشو التصميم الواحد بعدد كبير ومتنوع من الخطوط والنصوص المزدحمة؛ وتذكر دائماً أن سر الجمال يكمن في البساطة.

يُعتبر اختيار الخط المناسب والمتناسق واحداً من أهم أصول وقواعد الـ UI/UX في تصميم الكتالوج الرقمي—وهو موضوع قمنا بدراسته ومراجعته بالتفصيل في مقال مستقل ومنفصل.

اختيار الأبعاد والصيغ المناسبة للصور في طراحی کاتالوگ دیجیتال

يُعد تحديد الأبعاد والامتدادات الصحيحة لملفات الصور ركيزة أساسية أخرى من قواعد الـ UI/UX في تصميم الكتالوج الرقمي. يجب أن يتضمن كتالوج أعمالك صوراً احترافية وعالية الجودة لمنتجاتك وخدماتك؛ فالصور الاستثنائية ترفع المبیعات مباشرة عبر جعل معروضاتك أكثر جاذبية وسحراً للعملاء. ويتطلب التقاط صور للمنتجات والخدمات ذات القيمة العالية الاستعانة بمصورين تجاريين مهرة وأصحاب خبرة واسعة. تأكد تماماً من أن جميع الصور تتمتع بإضاءة مثالية ودقة وضوح (Resolution) عالية.

أفضل صيغة للصور للمحتوى الرقمي

تُستخدم صيغ وامتدادات متنوعة للصور في مجال تصميم الويب، مثل JPG وJPEG وPNG وSVG وغيرها. ولكن صيغة WebP تتربع كواحدة من أكثر الصيغ شعبية وكفاءة؛ فهذه الصيغة طورتها شركة جوجل وتعتمد على نظام ضغط متقدم للغاية يعمل على تقليل حجم ملفات الصور بشكل هائل مع الحفاظ التام والكامل على جودتها البصرية الأصلية.

تدعم صيغة WebP نظامي الضغط (Lossless - غير المؤثر على الجودة) و(Lossy - المؤثر بنسبة ضئيلة)؛ مما يجعلها قادرة تماماً على عرض الخلفيات الشفافة والرسوم المتحركة الغنية بسلاسة.

وإذا أردنا مقارنة صيغة WebP بصيغة JPG—التي تُعد واحدة من أكثر صيغ الصور التقليدية استخداماً على نطاق واسع—يمكننا القول إن صيغة WebP تتميز بالتالي مقارنة بـ JPG:

  • تتمتع بحجم ملف أصغر بكثير.
  • تقدم جودة وضوح أعلى للصور.
  • تدعم بشكل كامل الخلفيات الشفافة والرسوم المتحركة.
  • • تدعم كلا نظامي الضغط (Lossless) و(Lossy).

استخدام المساحات الفارغة (Whitespace) في طراحی کاتالوگ دیجیتال

عندما تبدأ في تصميم كتالوجك الرقمي، فإن التوظيف الاستراتيجي للمساحات الفارغة (Whitespace) يُعد أمراً بالغ الأهمية والحيوية؛ حيث يضمن ظهور صفحات الكتالوج بشكل منسق، أنيق، ومريح لعين جمهورك. إن التوزيع الصحيح للمخطط (Layout) والمساحات يساعد العميل على استيعاب وهضم رسالتك التسويقية والترويجية بيسر وسهولة.

بالإضافة إلى ذلك، يجب عليك توخي الدقة المتناهية واللمسات الفنية عند ترتیب وتنسيق كتل المحتوى. تجنب حشو كافة مساحات الصفحة بالمحتوى، وضع في حسبانك دائماً أن غالبية العملاء يطالعون محتواك الرقمي عبر الهواتف المحمولة. فإذا كانت صفحة الكتالوج الرقمي مزدحمة ومكدسة، سيصاب العميل بالتشتت والارتباك، مما يؤدي تلقائياً إلى تراجع حجم تأثيرك على القرارات الشرائية للعملاء.

ومن ناحية أخرى، وبالنظر إلى أن تصميم الكتالوج الرقمي على منصة لنوس (Lenus) يمنحك حرية مطلقة دون قيود على عدد الصفحات—وبالتالي لن تقلق أبداً بشأن تضخم تكاليف الطباعة والتوزيع—فلا داعي إذن للاقتصاد الشدید في استخدام المساحات الفارغة. ومع ذلك، لا يُنصح بالمبالغة والإفراط في هذا الأمر أيضاً؛ لأن الكتالوج الذي يحتوي على عدد ضخم وفارغ من الصفحات سيصيب العملاء بالملل ويدفعهم إلى العزوف عن مواصلة تصفح وبقية الصفحات.

بناءً على ذلك، يجب عليك عند هندسة الكتالوج الرقمي مراعاة هذا التوازن الدقيق، وترتیب كافة المنتجات والخدمات بطريقة تجعل المنتج النهائي لا يبدو مزدحماً ومكدساً ولا مشتتاً ومتباعداً. وإذا كنت تمتلك تشكيلة واسعة ومتنوعة جداً من المنتجات أو الخدمات، فمن الأفضل تصنيفها أولاً إلى مجموعات، ثم تصميم كتالوج مستقل ومخصص لكل فئة على حدة.

استخدام الفيديو في طراحی کاتالوگ دیجیتال

يُعتبر استخدام الصيغ الصحيحة والمناسبة لملفات الفيديو واحداً من أكثر أساليب الـ UI/UX تأثيراً وفاعلية في تصميم الكتالوج الرقمي. وقد أشرنا في مقالات متعددة إلى أن الميزة التنافسية الكبرى لاستخدام منصة لنوس (Lenus) في تصميم الكتالوج الرقمي هي إمكانية دمج وعرض صيغ الفيديو الأصلية مباشرة وسط محتواك الرقمي. ولكن، هل يُعد استخدام أي صيغة فيديو خياراً صحيحاً ومناسباً لكتالوجك أو لمحتواك الرقمي بصفة عامة؟

أفضل صيغة فيديو للمحتوى الرقمي

تمتلك كل صيغة من صيغ الفيديو مزايا وعيوباً خاصة بها، ولكل منها استخدام وظيفي يختلف عن الأخرى. ولكن، من خلال نظرة شاملة على كيفية اختيار أفضل صيغة فيديو للمحتوى الرقمي، يمكن تقييم واعتماد العوامل الأساسية التالية:

  • جودة الفيديو:توفر بعض صيغ الفيديو جودة وضوح ونقاء للمشاهد أعلى بكثير مقارنة بالبقية؛ وإذا كان الهدف المحوري للمحتوى الرقمي هو استعراض التفاصيل الدقيقة، فإن الصيغ عالية الدقة تكون الخيار الأمثل. على سبيل المثال، إحدى المزايا الكبرى لصيغة MKV هي تقديمها لجودة صورة فائقة الدقة مدمجة مع مسارات صوتية متعددة القنوات.
  • حجم الفيديو:تتميز بعض صيغ الفيديو بتقديمها لمستويات ضغط أعلى وحجم ملف أصغر، مما يجعلها مثالية لعمليات النقل والبث الرقمي والتخزين السلس. على سبيل المثال، تشغل صيغة MP4 مساحة تخزينية أقل بكثير مقارنة بالصيغ الأخرى مع الحفاظ على جودة ممتازة.
  • توافق الفيديو:تتمتع بعض صيغ الامتدادات بتوافقية شبه عالمية وشاملة مع مختلف الأجهزة، البرمجيات، والمنصات الرقمية. صيغة MP4، على سبيل المثال، هي معيار دولي مدعوم محلياً ومتوافق مع جميع متصفحات الويب، الهواتف الذكية، الشاشات الذكية، ومواقع مشاركة الفيديو العالمية.

بناءً على هذه العوامل والمحددات، يمكن القول بثقة إن صيغة MP4 تُعد واحدة من أفضل صيغ الفيديو للمحتوى الرقمي على الإطلاق؛ لأنها تضمن الحفاظ على جودة عالية وفي الوقت نفسه تشغل مساحة تخزينية أقل وتتمتع بتوافقية فريدة وأعلى بكثير مقارنة ببقية صيغ الفيديو الأخرى. ومع ذلك، لا يمكن الادعاء بأن صيغة MP4 هي الخيار الأوحد والأفضل في جميع الظروف والأوقات؛ ففي بعض الحالات ووفقاً لمتطلبات فنية خاصة، قد تكون صيغ أخرى مثل MKV و WebM و AVCHD و FLV و MOV و WMV و AVI هي الأكثر ملاءمة.

صيغة WebM: البديل القوي لصيغة MP4

صيغة WebM هي صيغة فيديو مفتوحة المصدر وخالية من حقوق الامتياز، تم تطويرها وهندستها خصيصاً لتقديم وبث مقاطع الفيديو بكفاءة عالية في بيئة الويب. تعتمد هذه الصيغة على بنية حاوية مشابهة لـ MKV، مما يعني قدرتها العالية على تخزين وحفظ بيانات الصور والصوت الغنية معاً. استخدمت صيغة WebM في بداياتها برمجيات VP8 و Vorbis لضغط الفيديو والصوت، ولكن تم تحديثها وتطويرها منذ عام 2013 لتعتمد على تقنيات VP9 و Opus الأكثر تقدماً.

مزايا صيغة WebM:
  • جودة عالية:توفر صيغة WebM جودة بصرية فائقة وواضحة لمقاطع الفيديو، وتدعم التفاصيل الدقيقة والألوان الغنية والعميقة.
  • حجم ملف صغير:تمتاز صيغة WebM بحجم ملف أصغر بكثير مقارنة بالعديد من صيغ الفيديو التقليدية الأخرى، مما يجعلها الخيار الأمثل لنقل واستعراض مقاطع الفيديو عبر الويب وبثها بسلاسة على المتصفحات.
  • توافقية عالية مع المتصفحات:تحظى صيغة WebM بدعم محلي كامل في جميع متصفحات الويب الحديثة والمحدثة، مثل Google Chrome و Opera و Firefox و Microsoft Edge. بالإضافة إلى ذلك، تدعم بعض البرمجيات الشهيرة لتشغيل الوسائط المتعددة مثل VLC و MPlayer و KMPlayer و Miro تشغيل هذه الصيغة بسلاسة.
عيوب صيغة WebM:
  • دعم غیر كافٍ في بعض الأنظمة:نظراً لأن صيغة WebM لا تزال تفتقر للدعم التلقائي في بعض الأجهزة، البرمجيات، والمنصات الشهيرة (مثل النسخ القديمة لمتصفح Safari على أنظمة Mac، أجهزة iOS، تطبيق Adobe Premiere، وبعض مواقع مشاركة الفيديو)، فمن الضروري جداً وضع هذا القيد الفني في الحسبان أثناء مرحلة إنتاج وتطوير أصول محتواك الرقمي لتفادي أي عقبات مستقبلية. ورغم ذلك، لا يجب غياب عن البال أن النمو المتسارع لاستخدام deze الصيغة كفيل بالقضاء على هذه القيود في المستقبل القريب.
  • الحاجة إلى التحويل (Transcoding):التحويل (Transcoding): لاستخدام وتشغيل ملفات بصيغة WebM على الأجهزة والبرامج القديمة التي لا تدعمها، يتعين عليك أولاً تحويل الفيديو إلى صيغ أخرى متوافقة مثل MP4 و AVI و MOV. إن هذه العملية تستهلك وقتاً إضافياً من جهة، وتزيد من احتمالية حدوث هبوط وتراجع في جودة الفيديو الأصلية من جهة أخرى.